أرشيف

صراع النفط والغاز تقدر بـ122 تريليون قدم مكعب يمتد الى المياة اللبنانية اعداد/ د. محمد النعماني

صحيفة السفير في لبنان اعتبرت ان إعلان شركة نوبل للطاقة الأميركية بعد فحوص زلزالية ثلاثية الأبعاد عن فرصة بنسبة 50 في المئة لاكتشاف حقل هائل للغاز يسمى "لفيتان" يحوي ما لا يقل عن 16 تريليون قدم مكعب في منطقة امتياز لها في البحر المتوسط ويمتد بحسب خرائطهم إلى المياه الإقليمية اللبنانية يفرض على لبنان تحديا جديدا ويحدد عنوانا إضافيا للصراع.

وشارت إلى أن المنطقة التي أجريت الدراسة فيها تقع في الغالب قبالة الشواطئ اللبنانية في منطقة بحرية دولية تقع بين حدود فلسطين البحرية وحدود قبرص البحرية. لكن إسرائيل، التي نالت وعدا من بريطانيا التي لا تمتلك أي حق في فلسطين، أعطت أيضا من دون حق امتيازا لشركة أميركية متحالفة في كونسورتيوم مع شركات إسرائيلية بالتنقيب عن النفط في منطقة قبالة الشواطئ اللبنانية. وتشهد خريطة الامتياز وموقع الحقول، وفق ما نشر في الصحف الاقتصادية الإسرائيلية، على حجم التعدي على حقوق دولية للبنان على أقل تقدير.

ولفتت إلى انه إذا صحت هذه الدراسات والتقديرات فإن هذه المنطقة ستتحول قريبا إلى منطقة نزاع جديد بين إسرائيل ولبنان، الذي يفترض أن يدافع عن حقوقه البحرية. وهذا يعني أن الاهتمام العالمي بالمنطقة وهذه الزاوية الاقتصادية سوف يزداد، ليس فقط لحجم كميات الغاز وإنما أيضا لقربها من جنوب أوروبا .

هذا ومن المقرر أن تبدأ الشركات الإسرائيلية بالتنقيب الفعلي في حوض "لفيتان" بعد نجاح الفحص الزلزالي في الربع الأخير من العام الحالي. يشار إلى أن حوض "لفيتان" الغازي يقع على عمق خمسة كيلومترات من الماء واليابسة، حيث يصل عمق المياه إلى 1700 متر في تلك المنطقة. وتدرس "نوبل للطاقة" وشركاؤها استئجار منصات تنقيب استكشافية بقصد نصبها في الموقع من أجل عدم التأخر في البدء بالأعمال. ومن المهم معرفة أن هذه التقديرات تستند إلى دراسات شركة الاستشارات الهندسية الأميركية

و كشف محمد نون مراسل بي بي سي في لبنان ان مجلس النواب اللبناني يشهد تحركا باتجاه اعتماد مسودة قانون يتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز في لبنان خصوصا في المياة الاقليمية اللبنانية.

يأتي ذلك بعد اعلان اسرائيل اكتشاف حقل كبير للغاز في البحر المتوسط، يعتقد انه يمتد الى المياة اللبنانية، وعليه فإنه ليس من حق اسرائيل التنقيب فيه لوحدها، مما يثير احتمال تحول هذه القضية الى مادة صراع جديد.

وهكذا يمكن القول ان زرقة مياة البحر الابيض المتوسط تخفي تحتها كميات كبيرة من الغاز تقدر بـ122 تريليون قدم مكعب وفقا لما يتردد في لبنان، استنادا الى تقرير للمعهد الجيولوجي الاميركي usgs اصدره في اواخر نيسان| ابريل الماضي.

ويقال ايضا ان هناك 265 تريليون قدم مكعب من الغاز و308 ملايين برميل من النفط في المياه اللبنانية وفقا لما اظهرته نتائج دراسات أجرتها احدى الشركات النروجية. 

ويقول النائب علي بزي عضو كتلة التنمية والتحرير برئاسة نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني "إن كل الدراسات الواعدة اكدت وجود غاز ونفط في المياه الاقليمية اللبنانية، ومنها دراسة لشركة سبتروم البلجيكية".

ويضيف بزي لبي بي سي "إن هذه الثروة من النفط والغاز تعود ملكيتها للدولة اللبنانية".

وقد تسلم مجلس النواب اللبناني إقتراح قانون يتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية بعد إعلان اسرائيل عن اكتشاف حقل كبير للغاز يحتوي على 16 تريليون قدم مكعب في منطقة امتياز لشركة نوبل الاميركية في البحر المتوسط.

ويتردد في بيروت أن هذا الحقل يمتد الى المياة اللبنانية، ولذا فان النائب جورج عدوان من القوات اللبنانية يدعو الحكومة في لبنان الى الاسراع للتوصل الى نتائج دقيقة تجاه هذا الموضوع.

ويقول عدوان لبي بي سي"أعتقد -استنادا الى ما تم الاعلان عنه مؤخرا ومحاولة اسرائيل التوسع في مجال البحث عن النفط والغاز- أن على الحكومة اللبنانية المبادرة الى تأكيد وجود الغاز وتأكيد حق لبنان فيه والحفاظ على هذا الحق، ونحن ندعمها في هذا المجال".

وقد أدت أهمية هذه القضية إلى طرحها -من جانب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري- على هيئة الحوار الوطني اللبناني المخصصة اصلا لدراسة الاستراتيجية الدفاعية للبنان.

وفي هذا الاطار، اكد الخبير القانوني المحامي بول مرقص "ان لبنان صاحب حق في هذا الملف"، لافتاً الى انها "ليست المرة الاولى التي يطرح فيها هذا الموضوع. فمنذ سنتين يعاد هذا الملف الى الواجهة فيثور ويطفو على الاعلام ثم ينام ويرقد، بما يشير الى عدم وجود استراتيجية للدولة اللبنانية في التعاطي مع مصالح لبنان الحيوية ومنها التنقيب عن النفط والغاز واستخراجهما من البحر واليابسة، في حين تقوم "اسرائيل" بالتنقيب وتدرس مصالحها الاستراتيجية في صورة علمية جيدة".

واعتبر مرقص ان هذا الارباك اللبناني يعود الى "تضارب في الصلاحيات بين الوزارات المختصة والمؤسسات وبين معاهد البحوث العلمية التي تبقى قاصرة عن اداء هذا الدور". واثنى على احالة رئيس المجلس نبيه بري اقتراح القانون في هذا الشأن، لافتا الى ان كل هذه التحركات تبقى قاصرة عن حماية مصالح لبنان الاستراتيجية التي تقضي بإنشاء هيئة عليا متخصصة اقتصادية وتقنية للنظر في كيفية افادة لبنان من موارده الطبيعية في البحار واليابسة من نفط وغار ومياه.

واعتبر ان كل مبادرة خارج هذا الاطار تبقى قاصرة عن هذه الرؤية الاستراتيجية التي يجب ان توضع للدولة اللبنانية، فلا تتغير بتبدل الوزراء ولا بتغيير الحكومات.

الشق القانوني

واكد مرقص ان "قيام "اسرائيل" بالتنقيب في ما يتخطى حدودها الاقليمية المسموح بها مخالف للقانون الدولي، واوضح في هذا الاطار ان لكل دولة معترف بها من قبل الامم المتحدة مساحة مائية تمتد حتى نحو12 ميلا بحريا او 22 كلم بدءا من حدود اليابسة ومن حقها ان تقوم باستثمارها في التنقيب عن النفط والموارد الطبيعية الاخرى".

اضاف في حديث للمركزية "وباعتبار ان ما يتجاوز هذه المساحة المائية هو بمثابة ملك شائع بين الدول بامكان الدولة التي تريد الاستثمار ان تعلن رسميا عن رغبتها في تمديد هذه المساحة المائية الى حدود اكبر وصولا الى 200 ميل بدءا من اليابسة. ويفترض ان يصدر هذا الاعلان رسميا عن هذه الدولة وان يبلغ الى الدول التي لها معها حدود مائية. واذا وقع خلاف يرفع الى الامم المتحدة للفصل فيه، اما اذا تجاوز ذلك الى نزاع قضائي فيرفع الى محكمة العدل الدولية في لاهاي.

واوضح ما دامت "اسرائيل" لم تعلن رسميا عن هذا التمدد ولم تبلغ احدا بذلك، اضف الى كونها دولة غير معترف بها من الدول المجاورة لها، وانما قامت بالفعل وليس بقنوات رسمية بأعمال التنقيب وكلفت شركات دولية بما يتخطى حدودها المائية المفترضة، فان ذلك يخالف قواعد القانون الدولي ويعتبر من باب "القضم والهضم".

ودعا مرقص الحكومة اللبنانية الى "حماية مصالحها الاستراتيجية وتجاوز التقاعس والكسل الذي تغرق فيهما خصوصاً وان عمليات القرصنة "الاسرائيلية" لا تطاول فقط المياه المالحة وما فيها من موارد وانما ايضا المياه العذبة الجوفية والنهرية وتصل الى مزاحمة لبنان ايضا في المأكولات الوطنية".

وطالب في هذا الاطار، "بالمبادرة الى تسجيل هذه المأكولات كحقوق وطنية للبنان، والى وضع استراتيجية وانشاء هيئة للسهر على المصالح الحيوية للبنان، وتقديم الدراسات القانونية الصحيحة وتكليف الشركات ليس فقط بأعمال الدراسة انما ايضا بأعمال التنقيب واقتراح رفع شكوى ضد "اسرائيل" لتعديها على المياه المجاورة.

تمويل التنقيب

وعن رفض المؤسسات المالية العالمية والمصارف تمويل عمليات التنقيب، اوضح مرقص ان المصارف والمؤسسات المالية لا تسدي اي تسهيلات مصرفية او مالية في حال يمكن ان تشكل موضوع نزاع قانوني او في حال كانت مخالفة للقوانين المحلية والدولية وهذه التحفظات التي تتوقف عندها المصارف ليست ناتجة فقط عن معايير داخلية لكل مصرف او مؤسسة مالية انما منبثقة عن معايير عالمية للتسليف يرضخ لها المصرف المحلي بما يتطابق مع ما اوصت به لجنة بازل الدولية.

أثار نشر «السفير» على صفحتها الأولى عمليات سرقة إسرائيل لموارد طبيعية لا تعود لها في المياه الدولية اهتماماً ملحوظاً في وسائل الإعلام الإسرائيلية التي اعتبرته مقدمة لصراع بأوجه جديدة مع كل من لبنان وسوريا.

وبدا تحت سطح الصمت الذي يلف هذه القضية في عرض البحر أن هناك جلبة دراسات أميركية عن كنز غازي ونفطي هائل يحوي 122 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي و1،7 مليار برميل نفط في حوض ساحلي ومائي «سوري» يمتد من لواء الاسكندرون حتى جنوب غزة. وتشير المعطيات إلى أن البنوك الدولية ترفض تمويل الامتيازات التي تمنحها إسرائيل للتنقيب عن النفط والغاز لإيمانها بأنها مخالفة للقانون الدولي.

والواقع أن معرفة إسرائيل بمقتضيات القانون الدولي بشأن التنقيب عن النفط والغاز في المياه الدولية لم يمنع قادتها من الإعلان عن أن الاكتشافات الجديدة هي «ملك لشعب إسرائيل» وفق وزير المالية يوفال شتاينتس. كما أن وزير البنى التحتية العنصري من حزب «إسرائيل بيتنا» عوزي لانداو لم يتردّد في الإعلان عن أن «معنى الاكتشافات الجديدة في حقول الغاز البحرية، تاريخي. فقد أزيل الغموض. وإسرائيل باتت قوة عظمى في مجال الغاز. وبوسع هذه الاكتشافات أن تجعل من إسرائيل لاعباً مركزياً في سوق الغاز الطبيعي العالمي».

ولكن ما لا يريد أحد من القادة الإسرائيليين ذكره هو أن أياً من المؤسسات المالية العالمية وكثيراً من المصارف الإسرائيلية ترفض تمويل عمليات التنقيب في البحر بموجب الامتيازات الإسرائيلية. وبحسب يجئال لفيف في موقع «أخبار الطاقة» الإسرائيلية فإن رفض المصارف تمويل عمليات التنقيب لا ينبع من القلق الأمني، فهذا القلق يزيد من نسبة المخاطرة وبالتالي تكلفة التمويل بواحد أو اثنين في المئة، وإنما لأنها تعرف أن احتياطيات النفط والغاز التي تعطي إسرائيل امتيازات بشأنها لا تعود لها. فليس للبنوك والشركات العالمية ما تخشاه عندما تنقّب في المياه الإقليمية لإسرائيل، لأنها تعرف أن مشروعها محميّ على الأقل بالقوة العسكرية الإسرائيلية وبالدعم الأميركي. وهذا ليس حال اكتشافات النفط والغاز الأخيرة.

ويشدّد لفيف على أن «كل اكتشافات الغاز تقع خارج المياه الإقليمية الإسرائيلية. فالقانون الدولي الذي تعترف به كل دول العالم يحدّد لكل دولة منطقة بحرية تصل حتى 12 ميلا بحريا أو 22 كيلومترا عن الشاطئ. وبوسع كل دولة أن تضيف مسافة مماثلة. وتسمح المعاهدة الدولية لقوانين البحار من العام 1982 الإعلان عن مسافة إضافية تصل إلى 200 ميل بحري كمنطقة اقتصادية خاصة. ولكن من أجل أن تنال الإذن بفعل ذلك عليها أن تعلن عن نيتها جهاراً، وأن تبلغ بذلك كل الدول المجاورة في البحر نفسه. ويمكن للدول أن تعترض على ذلك ويحسم الأمر في مؤسسات الأمم المتحدة. فكل المناطق الواقعة خلف ذلك ليست ملكاً لدولة. واي انتهاك للمعاهدة يسمح لكل دولة متضررة بالتقاضي أمام محاكم دولية، كالمحكمة الدولية في لاهاي التي لها الصلاحية في بحث المسألة».

وقد سعت الحكومة الإسرائيلية في جهدها للسيطرة على احتياطيات الغاز والنفط القريبة منها في البحر المتوسط إلى إعداد قانون المناطق البحرية. وحاولت الإعلان عن منطقة اقتصادية خاصة في البحر بحدود 200 ميل بحري. غير أن مكتب المحاماة التابع للوزير السابق موشيه شاحال، والذي يقدّم الاستشارة للحكومة والشركات بهذا الشأن، نصح بالتخلي عن الفكرة للأسباب الآتية «في الوضع الجيوسياسي الحالي تعتبر كل محاولة للإعلان عن حدود دولة إسرائيل و|أو عن مناطق لدولة إسرائيل حقوق فيها من هذا النوع أو سواه، وبصرف النظر عن المكان، سيدفع بالضرورة لاعتراضات من جانب الدول المجاورة، وذلك على وجه الخصوص بسبب المصالح الاقتصادية الكامنة في المناطق موضع البحث».

وتضيف الاستشارة بأن «سن القانون سيثير أيضاً اعتراضات من دول «صديقة» لها مصالح اقتصادية في المنطقة، إذ أن «قواعد اللعبة» التي سرت عند إعطاء امتيازات استخراج الغاز لجهات دولية في المناطق المحددة، ستتغير نتيجة سن القانون بأثر رجعي، وسيجد أصحاب الامتيازات أنفسهم يخضعون لمنظومة قوانين مغايرة لتلك التي سرت حتى الآن. كما أن سن القانون قد يدفع إلى تأجيل استخراج الغاز من الحقول المكتشفة، إذ أن القانون هذا سيخلق غموضاً بشأن تنفيذ قوانين مختلفة مثل قوانين السلامة، العمل، التخطيط والبناء وما شابه، في المنطقة المعلن عنها، وهذا قد يزيد المشاكل أمام تمويل استخراج الغاز».

وشدّد لفيف على أنه طالما لم يتم الإعلان بصخب عن اكتشافات حقول الغاز فإن التنقيبات الإسرائيلية لا تثير رد فعل من الدول العربية المجاورة. غير أن المهرجان العالمي الجاري حالياً أشعل المصابيح الحمراء في وزارات النفط في الدول المجاورة لإسرائيل في البحر المتوسط. وتشهد الخرائط الدولية على أن معظم مناطق الاكتشافات الغازية لا تقع ضمن حدود إسرائيل أبداً. ومن حق كل من السلطة الفلسطينية ولبنان وسوريا وقبرص ادعاء ملكية احتياطيات الغاز هذه التي اكتشفت، والتي ستكتشف، وكل ادعاء ملكية كهذا كفيل بوقف العمل في هذه الحقول لسنوات طويلة.

ويصعب فهم كل هذه التعقيدات والالتفافات من دون الإطلال على معطيات علمية منشورة في كبريات المجلات المتخصصة في شؤون الطاقة والنفط. فقد أشار تقرير للمعهد الجيولوجي الأميركي usgs في أواخر نيسان الماضي إلى نتائج دراسات زلزالية أجريت على الحوض المشرقي للبحر المتوسط، وأظهرت وجود ما يقدر بـ 122 تريليون قدم مكعب من الغاز غير مكتشفة حتى الآن ويمكن استخراجها. واعتبر هذا التقدير أول تقويم إيجابي من المعهد لوجود موارد مهمة في هذا الحوض بعد دراسات زلزالية. وأشارت مجلة «هيدرو انترناشونال» إلى أن نتائج الدراسات الأميركية أكملت دراسة حديثة حول هذه الاحتياطيات كانت قد بدأتها هيئة تعرف بـ«مكتبة سبكتروم» the spectrum multilient في العام 2000 وحدثتها في العام 2008. وتظهر تلك الدراسات أن الحوض المشرقي لشرق المتوسط يحوي كميات هائلة من الغاز.

وبحسب تقرير المعهد الجيولوجي الأميركي فإن التقديرات تشير إلى أن الحوض المشرقي يحوي أيضاً حوالى 1،7 بليون برميل من النفط الممكن استخراجه. وأشار منسق مشروع موارد الطاقة الأميركية برندا بيرس إلى أن «الحوض المشرقي يقارن ببعض أكبر أحواض الهيدروكربون في العالم، كما أن مخزونه من الغاز أكبر من أي شيء سبق وقدرناه في الولايات المتحدة».

وفيما أحال رئيس المجلس النيابي نبيه بري اقتراح القانون المتعلق بالتنقيب عن الموارد النفطية في المياه البحرية اللبنانية والمقدم من النائب علي حسن خليل على اللجان النيابية المختصة، علمت «السفير» أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان طلب من معاونيه إعداد دراسة شاملة حول موضوع التنقيب، فيما دعا وزير الطاقة جبران باسيل الحكومة اللبنانية إلى اعتبار موضوع التنقيب عن الغاز والنفط في البحر قبالة المياه الإقليمية اللبنانية جزءاً من خيار المقاومة والتحصين الاقتصادي، وصولاً إلى استعادة لبنان كل ثرواته، وبالتالي عدم البقاء دائماً في خانة رد الفعل على ما يقوم به أعداء لبنان، وقال لـ«السفير» هذا يتطلب منا كحكومة كسر الروتين الإداري «ولازم نمشي على الغاز بدل المازوت!».

وقال رئيس المجلس الوطني للبحوث العلمية د. معين حمزة لـ«السفير» إن الموضوع في عهدة وزارة الطاقة. وفي الوقت نفسه، على وزارة النقل بالتعاون مع الأمم المتحدة طلب تحديد الحدود الإقليمية البحرية، مشيراً إلى تجربة الوزير محمد الصفدي عندما كان وزيراً للنقل لتحديد الحدود مع القبارصة

تقرير خاص في قناة المنار – اعد من قبل منى طحيني – مصعب قشمر – وائل كركي قال حلقة جديدة من الصراع ._._.إسرائيل تعدّ لسرقة الغاز اللبناني وشكل جديد من اشكال المواجهة الدائرة بين العدو الصهيوني ولبنان ._._. خفت ازيز الرصاص , وصخب المدافع هذه المرة ._._. ولكن على ما يبدو ان لبنان اليوم امام مواجهة جديدة وجب عليه تحضير نفسه جيداً للدفاع عن حقه بشتى الوسائل المتوفرة قانونية كانت ام قتالية ._._ فبعد سرقة الارض والمياه , كيان العدو ينوي سرقة نفطنا ._._

"اسرائيل ستغدو مصدّرة للغاز"._._. عنوان تقرير نوبل ألاميركية للطاقة ._._. عنوان لن تزيده أهمية الا الأسطر اللاحقة في نص التقرير ._._. فعمليات التنقيب عن الغاز والنفط في البحر المتوسط قبالة شواطئ فلسطين المحتلة أظهرت أن أحد حقولها واسمه لفيتان قد يكون حقل غاز .

لكن عن أي تنقيب وأي بحر متوسّط تحدّث التقرير؟ نبذة عن حقل "لفيتان" تجيب وتوضح.

– في هذا الحقل هناك احتمال بنسبة 50 % لوجود 16 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

وحوضه يقع على عمق 5 كيلومترات من الماء واليابسة، ويصل عمق المياه فيه الى 1700 متر في تلك المنطقة. وهو يتجاوز حدود مياه " اسرائيل" الاقليمية المفترضة، حيث يمتد الى المياه الاقليمية اللبنانية قبالة الشواطئ اللبنانية في منطقة بحرية دولية تقع بين حدود فلسطين البحرية وحدود قبرص البحرية. وهنا بيت القصيد، كيان العدو لا ينفك تزاحم لبنان على ثرواته بل تهتم بها أكثر منه.

ويقول جبران باسيل وزير الطاقة والمياه في لبنان لقناة المنار "هل علينا دائماً ان نعيش على ردة الفعل ام على الفعل، لدينا ثروة محتملة كبيرة في بحرنا وعلينا ان نستخرجها. وان كان ما تقوم به اسرائيل يحفزنا اكثر فليكن، حقوقنا يجب ان نحصل عليها سواء اكانت اسرائيل هي التي تستخرج او لا في ارضنا وهذا جزء من ثرواتنا الطبيعية التي تحتاج الى حماية وهذا جزء من مقاوتنا التي تأخذ اشكال كثيرة ومنها اشكالها الاقتصادية. انا كوزير للطاقة وللمياه انهيت اعداد مشروع القانون اللازم وارسلته الى مجلس الوزراء من حوالي الشهرين ويجب الانتهاء منه سريعاً".

هذا الاعلان هو بمثابة حبل نجاة لكيان العدو ، الذي سيتحول من مستورد الى مصدر رئيسي للغاز، ومصالحه النفطية مع الدول وعلى رأسها تركيا ستكون أداة تسوية سياسية بالنسبة اليها.

ويقول عوزي لانداو وزير البنى التحتية الصهيوني "اذا تحوّلت اسرائيل الى مصدرة للغاز باتجاه جنوب أوروبا، واذا تحققت التقديرات حيال الكميات فان هذا سيترك أثرا سياسياً مهماً جداً".

اما يتسحاق تشوفا عن شركة الطاقة والوقود في كيان العدو "اسرائيل تحولت الى لاعب دولي مهم جدا في سوق الطاقة الدولية ، وبفضل الاكتشافات سيكون لدولة اسرائيل قوة جيوبوليتية مهمة وحصانة وثقة اقتصادية مستقبلاً. وهناك دول كثيرة في العالم تطلب الحصول على معلومات وفحص امكانية أن نمدهم بالطاقة".

واذا كان الموقف الحدث يستحق موقفاً لبنانياً رسمياً، فهو أيضاً يتطلب خطوات سريعة فشركة نوبل ـ الشريكة الرئيسة لعدد من الشركات الاسرائيلية في عمليات التنقيب عن الغاز والنفط، أعلنت أنها ستبدأ الحفر الفعلي في هذا الحقل في الربع الأخير من العام الجاري.

على الجانب اللبناني احال رئيسُ المجلس النيابي نبيه بري الى اللجان النيابية المختصة مقترحَ قانونٍ متعلقٍ باستخراجِ النفطِ في المياه اللبنانية. وفي عين التينة اكد بري امامَ عددٍ من السفراء ان لدى اسرائيلَ اطماعاً بنفطِ لبنانَ بعدَ مياهِه.

فامام سفراء فنزويلا ، الارجنتين ، والبرازيل، وتشيلي، كولومبيا ،إسبانيا، المكسيك والاوروغواي. اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان اطماع كيان العدو هي سبب عدم الاستقرار في المنطقة، كاشفاً عن أطماع اسرائيلية بنفط لبنان بعد مياهه. وقال بري إن لاسرائيل أطماعاً بالنفط في مياه غزة، وهذا أحد أسباب حصارها للقطاع وللشعب الفلسطيني. وتحدث بري عن الجريمة والاعتداء الاسرائيليين على أسطول الحرية، لافتاً الى أن الناشطين الذين ينتمون الى ثلاثين دولة فتحوا الباب أمام عملية كسر الحصار عن غزة. واضاف بري إن اسرائيل مستمرة بالعصيان وتحدي الشرعية والقوانين الدولية، وهي تخزن أكثر من مئتي قنبلة نووية، بينما يجري التركيز على الملف النووي السلمي الايراني.

ونفطياً ايضاً أحال بري اقتراح القانون المقدم من النائب علي حسن خليل عن الموارد البترولية في المياه البحرية اللبنانية على اللجان النيابية المختصة. ويتضمن الاقتراح تنظيم استخراج النفط من المياه اللبنانية والانشطة البترولية وادارة الموارد. مع الأخذ في الاعتبار الحفاظ على البيئة والمساهمة في التنمية. كما يتضمن أصول التراخيص وقواعده ودور الدولة وإدارة المناطق وإنشاء هيئة لادارة القطاع.

هو نوع جديد من انواع الصراع المتعددة فرض نفسه وبقوة على الساحة – ساحة المعركة مع العدو – واليوم قبل الغد، يطلب من لبنان الدولة والشعب والجيش والمقاومة وكل من يقف بصف هذه البلد الذي علم العالم بأسره ان الحرية امر واقع ليست مصطلحا سينمائياً يستخدمه المخرجون ليستدروا عطف المشاهدين ._._. والذي علم ان المقاومة هي السبيل الوحيد لتحقيق الحرية المنشودة ._._. هذه المرة يجب عليه ان يقاتل لأجل ضمان وحفظ حقه من مقدرات هي في مياهه الاقليمية ومن حقه هو وحده ان يستثمرها , لا احد غيره وبالأخص ذاك العدو الغاصب الغاشم ._._._._

سلاح حزب الله

واللافت في هذا الامر ان حزب الله -المشارك في هئية الحوار- وجد في قضية النفط والغاز مسوغا جديدا للاحتفاظ بسلاحه.

ويقول نواف الموسوي النائب عن حزب الله في مجلس النواب اللبناني "إننا نتمسك بقوة بكل ما لدينا من امكانيات دفاعية من اجل حماية ثروتنا الوطنية التي تتمثل اليوم في مخزون الغاز والنفط في المياة اللبنانية".

ويضيف الموسوي لبي بي سي "لقد اظهرت عمليات المسح الثنائي والثلاثي الابعاد وجود حوض غازي في المتوسط وان جزء كبيرا منه يقع في المياه اللبنانية او المنطقة الاقتصادية الخاصة بلبنان، ولقد بدأ الجانب الاسرائيلي التنقيب، ولذا فانه ومع تطور التقنية يمكن ان تعتمد اسرائيل على الحفر الافقي وهذا ما يهدد مخزون الغاز في المياه اللبنانية".

ويدعو الموسوي الى التعجيل بعمليات التنقيب عن الغاز وعدم تاخير صدور قانون ينظمها.

وتعتبر قضية النفط والغاز من القضايا الخلافية المستجدة بين لبنان واسرائيل لتضاف الى قضية مزارع شبعا التي تؤكد الحكومة اللبنانية انها ما تزال محتلة من الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان.

هذه القضية المستجدة قد تستدعي في رأي البعض تحركا من الامم المتحدة وقواتها العاملة في جنوب لبنان للحيلولة دون تحولها الى مادة لصراع جديد في المنطقة

الصراع القادم في العالم صراع حول الثروة والسيطرة عليها وقد يشمل صراع المياة ايصا ويمكن القول ان الصراع سيكون صراع تقاطع المصالح والسيطرة على الثروة صراع يرتبط بالمصالح الاسترايجية صراع النفود فالمعروف لنا ان هناك مناطق عديدة في العالم تشكل اهمية استرائيجية وهامة في صراع السيطرة العالمية بين القوي العالمية على مناطق نفود لها اهمية سياسية واقتصادية ,,, بالتالي الصراع القادم في منطقة الشرق الاوسط سيكون صراع خماية المصالح للسيطرة عن الثروة النفط والغاز وبسط النفود وقد يكون احد الاسباب لنشوء حزب عالمية قادم لاعادة تقاسم الثروة في العالم فكل الموشرات توكد ذلك في ظل انفراد امريكا بالقوة والتذخل العسكري المباشرة في العديد من قضايا العالم لفرض سياسيتها وبالقوة في ظل عدم التوزان في ميزان القوة العالمية

زر الذهاب إلى الأعلى